عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
163
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ذلك حتى استشهد في معركة الكفار لما دخل الإفرنج الشحر وقتلوا وأسروا ونهبوا وذلك بعد فجر يوم الجمعة عاشر ربيع الثاني ودفن عند والده وله من التصانيف نكت على روض ابن المقري في مجلدين ونكت على الإرشاد ومشكاة الأنوار قال مؤلفه عليك بالأوراد التي علقتها في كراريس سميتها مشكاة الأنوار فإني ضمنتها والله الاسم الأعظم الذي هو إكسير الأولياء وله وصية مختصرة ومن كلامه من كان همه المعالف فاتته المعارف انتهى وفيها شهاب الدين أحمد البحيري المصري المالكي العلامة المفنن السالك الشاعر المعمر حفظ القرآن العظيم وسلك في شبوبيته على الشيخ العالم أبي العباس الشربيني وأخذ عن الشيخ مدين واشتغل في العلم وأمعن في العربية ولا سيما التصريف وألف فيه شرحا جيدا على المراح وأخذ الفقه عن الشيخ يحيى العلمي وكتب بخطه كثيرا وله نظم جيد وألغاز وكان قانعا متقللا وتزوج وهو شاب ثم تجرد وتوفي في خامس شوال وفيها إدريس بن عبد الله قال في الكواكب الشيخ الفاضل اليمني الشافعي نزيل دمشق كان من أصحاب شيخ الإسلام الوالد حضر دروسه وشملته إجازته وكان قد عزم على قراءة المنهاج عليه وعلى غيره فعاجلته المنية وفيها المولى الفاضل بالي الايديني الرومي الحنفي أخذ العلم عن علماء عصره واتصل بخدمة المولى خطيب زادة ثم بخدمة المولى سنان جلبي ثم تنقل في التداريس حتى صار مدرسا بإحدى الثمانية ثم تقاعد عنها بثمانين عثمانيا ثم أعطى قضاء بروسا ثم أعيد إلى إحدى الثمانية ثم ولي قضاء بروسا ثانيا ثم أعيد إلى إحدى الثمانية واستمر بها إلى أن مات وكانت له مشاركة جيدة في سائر العلوم قادرا على حل غوامضها قوي الحفظ مكبا على الاشتغال حتى سقط مرة عن فرسه فانكسرت رجله فاستمر ملقى على ظهره أكثر من شهرين ولم يترك الدرس وألف رسالة أجاب فيها عن إشكالات سيدي